
تنفيذ الأحكام الأجنبية في الإمارات العربية المتحدة: دراسة حالة ناجحة
اليوم، في عالم أصبح صغيرًا جدًا بسبب الاتصال العالمي، لا تعرف شرعية التزامات المرء حدودًا. ستمثل إحدى الحالات الحديثة التي ستتم مناقشتها في هذه المقالة حقًا كيف تم تنفيذ الحكم الأمريكي بنجاح في الإمارات العربية المتحدة وستكون بمثابة دراسة حالة مثالية لإظهار مدى مرونة النظام القانوني لدولة الإمارات العربية المتحدة ومدى التزامه بالمعايير القانونية الدولية.
خلفية الحالة
تم رفع القضية بموجب حكم محكمة الولاية الأمريكية الصادر ضد المدعى عليه، الذي نقل بعد ذلك مسكنه إلى دبي. كان لدى المدعي شعور بالتظلم من الحكم بالإضافة إلى تعويضاته، ولذلك لجأ إلى المحاكم في دبي لإنفاذ الحكم الأمريكي المذكور.
العقبات المبكرة
وقد رفع هذا الأمر أمام المحكمة الابتدائية في دبي، التي رفضت طلب الإنفاذ على أساس عدم وجود معاهدة بين الولايات المتحدة والإمارات بشأن الاعتراف بالأحكام وتنفيذها. الحكم هو دليل على المشكلة الشائعة في القانون الدولي، وهي إنفاذ حكم أجنبي بدون معاهدة قابلة للتطبيق فعليًا.
الإطار القانوني: المادة 222 من قانون الإجراءات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة
دون أن تردعه النكسة، استأنف العميل القرار من خلال التذرع بالمادة 222 من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي. توفر المادة المذكورة وسيلة للاعتراف بالحكم الأجنبي وإنفاذه حتى في حالة عدم وجود معاهدة ثنائية. وعلى هذا المنوال، تنص المادة 222 على أن الإمارات العربية المتحدة ستنفذ الحكم الأجنبي بشرط:
- يجب أن يكون الحكم الأجنبي مطلقًا ونهائيًا.
- لا يتعارض الحكم مع السياسة العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة أو مبادئ الشريعة الإسلامية.
- وتتمتع المحكمة الأجنبية باختصاص قضائي.
ذا أبيل
استأنف المستأنف - العميل على أساس أن حكمه استوفى جميع الشروط على النحو المبين في المادة 222. وقد تناولت محكمة الاستئناف هذه المسألة وركزت على ما يلي:
- تأثير النهاية والتجليد. كان الحكم الأمريكي نهائيًا، ولم يكن هناك استئناف معلق في هذه المسألة.
- السياسة العامة. لم يتعارض الحكم مع أي سياسة عامة لدولة الإمارات العربية المتحدة أو أحد مبادئ الشريعة الإسلامية.
- الولاية القضائية. كانت المحكمة الأصلية في الولايات المتحدة تتمتع بالاختصاص المناسب للفصل في هذه المسألة.
ومع ذلك، حكمت محكمة الاستئناف لصالح العميل وألغت أمر الفصل السابق. لقد بذلت محكمة الاستئناف قصارى جهدها لتوضيح أن المعاهدة الثنائية ليست مطلوبة للاعتراف بالحكم الأجنبي وإنفاذه في دولة الإمارات العربية المتحدة وأن المادة 222 من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي تنطبق في غياب مثل هذه المعاهدة.
حكم محكمة النقض
وصلت القضية إلى مستوى محكمة النقض، وهي أعلى مستوى قضائي في الإمارات العربية المتحدة. وأيدت محكمة النقض حكم محكمة الاستئناف بأن عدم وجود معاهدة لا يمنع تنفيذ الأحكام الأجنبية. في الواقع، ذكرت المحكمة أن هناك شرعية كافية بموجب قانون الإجراءات المدنية الإماراتي لإنفاذ مثل هذه الأحكام.
التنفيذ الناجح
بأمر من محكمة النقض، قام العميل أخيرًا بتنفيذ وجمع الحكم الأمريكي في دبي. على الرغم من أن الحكم كان بمثابة تحقيق العدالة للمدعي، إلا أنه عمل بشكل جوهري على إنشاء مسار قانوني تاريخي لاحق للقضايا المتعلقة بإنفاذ الحكم الأجنبي في الإمارات العربية المتحدة.
الوجبات السريعة الرئيسية
- المثابرة تؤتي ثمارها. حتى عندما كانت الأمور تسير في البداية ضدهم، فإن المثابرة والمعرفة الصحيحة بالقوانين المحلية يمكن أن تسود بالفعل وتساعد في إنفاذ الأحكام الأجنبية.
- المادة 222. هذا البند ضروري لإنفاذ الأحكام الأجنبية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوفير إطار قانوني حتى في غياب المعاهدات الثنائية.
- التكيف القضائي. إن القضاء الإماراتي نفسه قادر على تطبيق المبادئ القانونية الدولية التي تخدم مصلحة العدالة حتى عبر الحدود.
الخاتمة
يُظهر التنفيذ الناجح لحكم أمريكي في الإمارات العربية المتحدة كيف تطبق الدولة أعلى المعايير القانونية الدولية. إنه بمثابة ضوء إرشادي لأي فرد وكيان يتطلع إلى تطبيق الأحكام الأجنبية في الإمارات العربية المتحدة، ويوضح الطريقة التي يمكن من خلالها تحقيق العدالة خارج الحدود من خلال الاستراتيجية القانونية الصحيحة والفهم الصحيح للقوانين المحلية.




















