Publishing date:
July 7, 2026
Author:
لودميلا يامالوفا (Ludmila Yamalova)

الإنهاء غير المشروع في الإمارات العربية المتحدة

في الإمارات، لم يعد "الفصل التعسفي" موجودًا كدعوى قانونية مستقلة، على الرغم من أن العبارة لا تزال تتردد باستمرار في أحاديث بيئة العمل. لا يعاقب القانون الإماراتي صاحب العمل على فصل الموظف دون مبرر، ولا يعاقب الموظف على الاستقالة دون مبرر أيضًا.

يُعامل إنهاء الخدمة والاستقالة على قدم المساواة كطرق مشروعة لإنهاء علاقة العمل، ولا يُعتبر أي منهما تعسفيًا أو يستوجب عقوبة. عمليًا، يعمل قانون العمل الإماراتي الآن بمبدأ "العمل حسب الرغبة".

العمل حسب الرغبة: النموذج الإماراتي

بموجب قانون العمل الإماراتي الحالي (المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021)، يمكن لأي طرف في علاقة العمل إنهاؤها في أي وقت ولأي سبب. يمكن لأصحاب العمل إنهاء خدمة الموظف بوجود سبب أو بدونه. يمكن للموظفين الاستقالة في أي وقت، بوجود مبرر أو بدونه. لا يتعين على أي من الطرفين شرح السبب أو تبريره أو الدفاع عنه. الشرط الوحيد هو دفع المستحقات.

هذا يضع الإمارات أقرب إلى الأنظمة القضائية مثل الولايات المتحدة، حيث يكون "العمل حسب الرغبة" هو المبدأ الأساسي. ومع ذلك، لا تزال الإمارات توفر حماية أكبر للعمال مقارنة بالولايات المتحدة، وذلك بشكل رئيسي من خلال فترات الإشعار الإلزامية ومكافآت نهاية الخدمة.

الإنهاء الشفهي لا يكفي بشكل عام

يجوز لأي من الطرفين إنهاء علاقة العمل في أي وقت، لكن قانون العمل الإماراتي لا يزال يحدد قواعد لكيفية حدوث هذا الإنهاء. بموجب المادة 43 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، يجب تقديم إشعار الإنهاء كتابةً. الفصل الشفهي البحت، بحد ذاته، لا يفي بهذا الشرط بشكل عام.

عمليًا، يقع عبء إثبات انتهاء علاقة العمل على عاتق صاحب العمل، لأن صاحب العمل يجب أن يحدد آخر يوم عمل للموظف. تُحسب أجور فترة الإشعار ومكافآت نهاية الخدمة وغيرها من الاستحقاقات القانونية جميعها اعتبارًا من ذلك التاريخ. بدون دليل كتابي، قد يجادل الموظف بأن علاقة العمل لا تزال قائمة.

يمكن أن يصبح الإنهاء الشفهي ذا أهمية قانونية إذا تم تأكيده لاحقًا كتابةً من قبل أي من الطرفين ودُعم بكيفية تصرف الطرفين بعد ذلك. إذا أكد الموظف إنهاءً شفهيًا كتابةً وتصرف الطرفان بعد ذلك بما يتفق مع هذا الفهم، قد تعتبر المحكمة الإنهاء ساري المفعول بناءً على هذا الدليل.

إذا رفض صاحب العمل تأكيد الفصل الشفهي كتابةً، يجب على الموظفين الاحتفاظ بسجل مكتوب للمراسلات، وعند الاقتضاء، تقديم شكوى فورية إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين (MOHRE).

الإنهاء بدون سبب: ليس غير قانوني، ولكنه يستوجب تعويضًا

لا يمنع القانون الإماراتي أصحاب العمل من إنهاء خدمة الموظف بدون سبب. ينصب التركيز بالكامل على التعويض. بغض النظر عن سبب انتهاء علاقة العمل، يحق للموظفين الحصول على مدفوعات مالية محددة، بما في ذلك:

  • فترة إشعار لا تقل عن شهر واحد (ما لم ينص العقد على فترة أطول)
  • الراتب غير المدفوع، أو العمولات، أو المكافآت
  • الإجازة السنوية المستحقة وغير المستخدمة
  • مكافأة نهاية الخدمة: 21 يومًا من الراتب الأساسي عن كل سنة خدمة لأول 5 سنوات، و30 يومًا من الراتب الأساسي عن كل سنة خدمة بعد ذلك
  • تذكرة عودة باتجاه واحد، إذا انطبق الأمر

لا يوجد تعويض إضافي تلقائي لمجرد أن الفصل كان مفاجئًا أو أن صاحب العمل لم يذكر سببًا.

الفصل الانتقامي: الاستثناء الوحيد

يوجد استثناء محدود بموجب المادة 47 من قانون العمل الإماراتي. إذا تم إنهاء خدمة موظف بسبب تقديمه شكوى جدية أو دعوى قانونية ضد صاحب العمل، وثبت أن الفصل كان انتقاميًا، فقد يحق للموظف الحصول على تعويضات إضافية. هذه هي الحالة الوحيدة التي ينظر فيها القانون الإماراتي إلى الدافع وراء إنهاء الخدمة ويسمح باللجوء إلى سبل انتصاف تتجاوز المستحقات القانونية المعتادة.

كيف كانت الأمور في السابق: العقوبات بموجب القانون القديم

قبل تعديل عام 2021، كان قانون العمل الإماراتي يفرض عقوبات على الطرفين في ظل ظروف معينة. كان أصحاب العمل قد يتحملون مسؤولية الفصل التعسفي وكان عليهم دفع ما يصل إلى ثلاثة أشهر من الراتب مقابل الإنهاء دون سبب. يمكن معاقبة الموظفين على الاستقالة المبكرة، خاصة خلال عقد محدد المدة، من خلال تخفيض أو فقدان مكافأة نهاية الخدمة وتعويض صاحب العمل بما يعادل 1.5 ضعف راتبهم الشهري. الموظفون الذين يتم إنهاء خدمتهم لسبب مشروع يمكن أن يفقدوا مكافأة نهاية خدمتهم بالكامل أيضًا.

ألغى القانون الجديد جميع هذه العناصر العقابية.

على قدم المساواة: النهج الحديث

أرسى إصلاح عام 2021 نظامًا أكثر توازنًا. لا يواجه أصحاب العمل أي عقوبة على إنهاء الخدمة، طالما أنهم يدفعون التعويضات. ولا يواجه الموظفون أي عقوبة على الاستقالة، طالما أنهم يقدمون إشعارًا. إنه انفصال واضح: تنتهي علاقة العمل عندما يقرر أحد الطرفين ذلك، والسؤال الوحيد المتبقي هو التعويض المستحق.

لمحة عن المقارنات الدولية

على عكس العديد من الولايات القضائية الأوروبية، لا يحتاج أصحاب العمل في الإمارات إلى موافقة حكومية لتبرير إنهاء الخدمة. لا توجد محاكم تتطلب الموافقة أو إعادة التعيين، ولا توجد فترة سماح قانونية يستمر خلالها الموظف المفصول في تلقي راتبه بالكامل حتى يتم الانتهاء من إنهاء الخدمة. على النقيض من ذلك، يجب على أصحاب العمل في العديد من الدول الأوروبية تقديم سبب لإنهاء الخدمة، واتباع إجراءات صارمة، وفي بعض الحالات الانتظار للحصول على موافقة محكمة العمل. لا توجد أي من هذه الإجراءات البيروقراطية في الإمارات.

اعرف حقوقك ومسؤولياتك

تعتمد الإمارات العربية المتحدة على شكل من أشكال التوظيف حسب الرغبة: يمكن لكل من أصحاب العمل والموظفين إنهاء العلاقة في أي وقت، ولأي سبب، دون أي عقوبة قانونية. النتيجة الوحيدة هي التعويض، والقانون يحدده بدقة؛ لم تعد العقوبات القديمة على الاستقالة المبكرة والفصل التعسفي سارية. سواء كان شخص ما يتفاوض على عقد، أو يخطط لخطوة مهنية، أو يستعد للانفصال، فإن معرفة هذه القواعد هو ما يحول التخمين المكلف إلى قرار مستنير.

كيف يمكن لـ LYLAW المساعدة

سواء كنت صاحب عمل يدير عملية إنهاء خدمة أو موظفًا يواجهها، فإن الحصول على المشورة القانونية مبكرًا يمكن أن يساعد في تجنب النزاعات غير الضرورية وحماية حقوقك القانونية. في LYLAW، نقدم المشورة لعملائنا بانتظام بشأن جميع جوانب إنهاء علاقة العمل في الإمارات، بما في ذلك:

  • مراجعة قانونية وإجراءات إنهاء الخدمة أو الاستقالة؛
  • تقديم المشورة بشأن فترات الإشعار، ومكافأة نهاية الخدمة، والعمولات، وغيرها من المستحقات الوظيفية؛
  • تقديم المشورة لأصحاب العمل بشأن إجراءات إنهاء الخدمة المتوافقة مع القانون وتقليل مخاطر دعاوى العمل؛ و
  • التفاوض على تسويات العمل واتفاقيات الانفصال.

يتمتع فريقنا بخبرة واسعة ممثلاً لأصحاب العمل والموظفين على حد سواء في مجموعة واسعة من مسائل التوظيف في الإمارات العربية المتحدة. سواء كنت تسعى لحماية حقوقك، أو حل نزاع، أو ضمان الامتثال لقانون العمل الإماراتي، يمكننا تقديم استشارات قانونية استراتيجية مصممة خصيصًا لظروفك.

مقالات أخرى